Wednesday, April 11, 2018

قصه عم ابراهيم


نفسي أنام
==========

عم ابراهيم رجل تجاوز ال60 يعمل مترجم في احد المولات في دوله خليجيه
مرح يحبه الجميع  فهو أب حنون ناصح أمين لمن يلجا له
في احد ليالي أجازه عيد الفطر وبعد منتصف الليل وجدته يضرب جرس شقتي
اندهشت وفتحت الباب وجدته واقف يعتذر بأدب جم
لأنه محتاج وصلت فيديو لان اللي عنده قطعت
ابتسمت له وقلت فيلم مهم أكيد اللي يخليك صاحي للان ومهتم تشوفه
ضحك وقال مش جأى لي  نوم
أتفضل معي نسهر معا
قلت متشكر
تصبح علي خير
ما يقرب من نصف ساعه ورن الجرس مره اخري
عم ابراهيم خير مالك
الفيلم لا يعمل ممكن اجرب علي الفيديو بتاعك
قلت أتفضل
وصلت الأسلاك وشغلت الفيلم لم يعمل لعبت في ألأنظمه فتحت
تركته في الصالة يشاهد الفيلم وأحضرت له زجاجه بيبسي
واستأذنت أنام ليس لي في أفلام الرعب والدم
مر وقت طويل قبل ان استيقظ  لدخول الحمام
فأذأ ب عم ابراهيم جالس يبكي
اقتربت منه
مالك ياعم ابراهيم
مسح دموعه وقال لا شي
بجد مالك زعلت أني تركتك ونمت
قال لا
بالله عليك مالك
سرح قليلا وكانه يستدعي الماضي البعيد
وقال ده سر عمري
وسبب سفري وانا في السن ده
وأخذ نفس عميق من سيجارته
وجلس يحكي
منذ زمن بعيد كانت الخلافات بيني وبين زوجتي عنيفه
بسبب المصروف وقله الدخل
وكانت حياتي جحيم
حتي أتت فرصه ان اعطي ابن الجيران درس انجليزي
طفل شقي ولعبي أووي
كان له أخت اكبر منه في أخر ايام الثانوية العامه كانت تجلس معنا
 لتحد من شقاوه أخوها
بنت جميله خجوله جدا  رغم ان صديقاتها واضح انهم متعددي العلاقات
مرت الأيام ونجحت الفتاه ونجح الصبي
ودخلت الجامعة ومن وقت لأخر تأتى تسألني عن شي في الانجليزي
وانا بادرس  لأخيها
حتي اتي يوم وجدتها متوتره وقلقه وعيونها تريد ان تقول الكثير
أعطيت أخوها فسحه من الدرس وجلست إليها أسالها مالك
بعد تردد قالت احدي صديقاتي تريد ان تذهب الي الإسكندرية مع صديقها وتريدني معها وكاننا بالجامعة ونعود أخر النهار
وانا خايفه
قلت لها ومما تخافي
قالت لان صديق صديقها بيحاول معي كثير نتكلم وانا ارفض
وخايفه يكون موجود في تلك الرحلة رغم تأكيد صديقتي انه لا يعلم
وكمان انا لا احب تلك العلاقات المخفية
فرحت بها جدا وقلت انت كده صح لا تسمعي لصديقتك ولا تذهبي معها
مرت ايام والبنت (لا داعي لذكر اسمها)
تحكي  لي عن ما تسمعه من مغامرات عاطفيه من صديقاتها وشعرت أنها تعبانه
من كلامهم قلت لها نصيحه من أب لا تسمع منهم أعصابك تتعب
وممكن يكونوا ب يكذبوا لأنهم عايزينك معهم ومثلهم
في احد الأيام وكان يوم اسود
ذهبت اليهم كالعادة فتح لي الولد ودخل يحضر الكراسات دون ان يخبرهم أنى أتيت
وكانت أخته بالحمام وخارجه بقميص نوم  يكشف الكثير من مفاتنها
ولأول مره اكتشف أنها فتاه وجميله
هربت علي حجرتها سريعا
وانكسفت تأتى مثل كل حصه
في الحصة التالية جلست وعيونها في الأرض 
وحين خرج أخوها سالتها مالك
قالت لا شي
سالت أخبار صديقاتك أية
قالت عادي كل يوم خروج مستغلين الكلية ومواعيدها المتغيرة
وزادت المغامرات
هل يحكون لك قالت لا لكني اسمع بعض هماساتهم
قلت خليك قويه كما انت وحاولي تبعدي وتصاحبي  غيرهم
من البنات المحترمات
قالت حاضر
وجلست تذاكر لحظات ووجدتها يغمي عليها وتقع علي الأرض
صرخ أخوها قلت اهدي ونادي ماما وجريت عليها حملتها ونيمتها علي الكنبه القريبة
وانتظرت أخوها يأتي  بأمه
وانا باحا ول ان اخبط علي خدودها حتي تفيق
وارش  مياه علي وجهها  واري صدرها النافر أمامي
حتي بدات تعود لوعيها
كنت انا أتصبب عرقا خوفا عليها ومنها
جلست علي الأرض بدون وعي اشكر الله
لحظات وحاولت ان تقف ووقفت حتي اسندها وأقول لها مالك في أية
قالت مش عارفه أول مره تحصل لي
اخوي فين
قلت لها ذهب ينادي امك ولم يعود
قالت وقت طويل وانا مغمي  علي
قلت لا دقائق  لكنها كالسنين
حاولت تقف ولكنها كادت تسقط وسندتها بيدي فوقعت
بين أحضاني لحظات ووجدت نفسي أتوه معها في قبله
لم نفيق منها ألا وصوت أخوها وأمها يأتي من الخارج في أية
ابتعدنا عن بعض وجريت هي لأحضان أمها  وبكت
وانا صرخت في الولد أين ذهبت وتركتنا هكذا
قال أمي كانت عند الجيران وجريت اخبرها
قلت الحمد لله خير خير
ومشيت
سرح قليلا قبل ان يأخذ نفس كبير من سيجارته
وقال مر أسبوع وانا غير قادر علي الذهاب اليهم
وغير مصدق ما حدث وألوم نفسي كثيرا
حتي اتي يوم وجدتها ترن الجرس علي وتقول ماما بتسال علي حضرتك
وبهمس قالت لو سمحت تعالي ماما قلقانه عليك وبهمس اكثر وانا كمان
عدت الي الدرس وانا أتعمد الابتعاد عنها وألا يفارقني أخوها
مرت ايام كثيره وانا أري الشوق والحرمان والاشتياق في عيونها واهرب
وفي يوم اكثر سواد  ذهبت إليها ووجدت الولد بيشتري شي للبيت
نادت الأم علي بنتها اعملي شاي ل عمك علي أخوك ما يجي
أتت ومعها الشاي الساخن وهي اكثر سخونه منه وارتمت في أحضاني
اقسم بالله قاومت كثيرا وحاولت كثيرا ان أبعدها ولكن النار أمسكت في الحطب
وتبادلنا القبلات وكانت بداية قصه حب استمرت 3 سنوات
حتي انتهت من الجامعة واصبح خروجها صعب مع توافد العرسان علي بيتها
وهي ترفض وتزداد تعلق بي وانا بين نارين نار حبها ونار عذاب ضميري
اقسم بالله كنت أتمزق بعد كل لقاء بين نار حبها ونار تعذيب الضمير
كانت البنت نبع حنان متدفق  وجسدها يذداد جمال يوم عن يوم
حتي اتي يوم حالك السواد وكانت معي ودق جرس الباب ولأول مره أري الرعب في عيونها الجميلة
أخفيتها بالحمام وذهبت افتح وكانت زوجتي بزاعبيبها التي لا تنتهي
هداتها ودخلت معها غرفه النوم لأترك الفرصة للبنت بالخروج
ولكنها لم تخرج واقتربت من الغرفة وانا أحاول ان افهم من زوجتي
  سبب الزوبعة الجديدة
وكالعادة سبب تافه أو فاتورة استلمتها من البواب غاز أو كهرباء لا اذكر
هدات زوجتي  بعد ان أخذتها في حضني وأعطيتها فلوس وقبله
لحظات وسمعت صوت باب الشقة يغلق وتذكرت أنها كانت بالشقة
وعرفت كيف أصالح زوجتي اما زوجتي فلم تسمع صوت الباب
مرت ايام قبل ان أراها
كانت غاضبه
سالتها مالك
قالت لا شي
قلت بجد مالك
قالت لا شي بس حضرتك نسيتني وجلست تصالح زوجتك أمامي
بأشياء حرمتني انا حبيبتك منها
قلت لها ليس هذا هو السبب مالك
قالت بدموعها جالي عريس والكل موافق عليه
وانا لا أريده بل اريدك انت
قلت لها انت عارفه ان ده مستحيل يحدث ولن يقبل به احد
فارق السن كبير ومن الأول انت تعلمي ذالك
ولا تنسي كم من المرات أردتي ان تهبيني نفسك وانا رفضت خوفا عليك
غضبت بعنف وقالت كلكم زي بعض مخادعين
كنت أري الشوق والرغبة في عيونك حبيت أهبك نفسي حبا لك الآن أصبحت غلطانه
وانصرفت
 بكيت مع نفسي بكاء مرير وقررت ان ابتعد عنها
حرصا علي مستقبلها وخوفا من كشف المستور والفضيحة
خلال أسبوع كنت سافرت وأتيت الي هنا
كتبت لي خطابات كثيره تعتذر ولكني أفهمتها انه من البداية غلط ما حدث  واخر ما قرات تلك الورقه
يجب ان  تعيش سنها وحياتها وتسامحني
قالت ارجع وانا أسامحك
قلت لها صعب اكون قريب منك وبعيد في نفس الوقت
بالله عليك عيشي حياتك وسامحيني
ومنذ 5 سنوات وانا هنا ارسل الفلوس لزوجتي كل شهر
ولا أقراء أي خطابات 
وأعيش مع الذكريات ومع عذاب ضميري ومع تلك الورقه
وأحاول ان أنام ليلا (وكان يحتضن ورقه كراسه )
وسالت دموعه علي خده  وتركني ومش
وهو يقول ادعوا لي ان أنام
مرت سنوات كثيره من يومها وعدت انا الي مصر
وحين تذكرته سالت نفسي
هل عم ابراهيم استطاع النوم أم لا
=====
عصام محمود
4/4/2018




No comments:

Post a Comment